وأسفرت المواجهات بين المشجعين الطرفين عن سقوط 35 جريحا بينهم مشجع انكليزي في حالة حرجة، واندلعت اعمال العنف بعد ظهر السبت بالقرب من المرفأ القديم للمدينة الواقعة في جنوب شرق فرنسا بين مشجعين معظمهم من البريطانيين وكذلك من الفرنسيين والروس واستمرت حتى وقت متأخر من ليل السبت.
وعنونت صحيفة "ليكيب" الرياضية "العار" وتحدثت عن "حرب شوارع" في المدينة التي أدت فيها المواجهات الى سقوط 35 جريحا بينهم مشجع انكليزي في حالة حرجة، واعتبرت الصحيفة الرياضية الفرنسية الرئيسية أن "الخوف بات يهيمن على كأس اوروبا لكرة القدم".
وعنونت صحيفة "لوباريزيان اوجوردوي" أنّ "فرنسا في مواجهة مثيري الشغب" بعد "اعمال العنف الغريبة" التي عرضت على شاشات التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي، وعبرت صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" عن القلق نفسه وقالت "مثيرو الشغب يفرضون انفسهم في كأس اوروبا لكرة القدم".
وعادت الذكريات السيئة المرتبطة بمثيري الشغب الى الصحف البريطانية ايضا وعنونت صحيفة "مايل اون صنداي" على صفحتها الاولى "عودة الى السنوات السوداء"، وعبرت صحيفة "صنداي تلغراف" ايضا عن شعورها "بالعار" وحملت بعنف على "المشجعين الذين يثيرون اعمال الشغب"
الافتتاح
وكان الفرح عمّ فرنسا بعد الفوز في مباراة بطولة كأس أوروبا 2016 الافتتاحية لكن الشرطة تستعد لمواجهة اعمال شغب متوقعة بين مشجعي فريقي روسيا وانكلترا في حين ينفذ طيارو شركة "اير فرانس" اضرابا.

وافتتحت مباريات كأس اوروبا في فرنسا التي تتوق لأي خبر سار بعد اعتداءات 2015 الدامية والاضطرابات الاجتماعية المستمرة منذ اشهر والخلافات السياسية والفيضانات والامطار الغزيرة، فجاء الفوز 2-1 على رومانيا افضل هدية نزعت التوتر عن المشجعين في الاستاد والمتابعين عبر شاشات التلفزيون في المطاعم والمقاهي.
وتنظم مباريات كأس اوروبا 2016 بعد سبعة اشهر من اعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر التي تبناها تنظيم "داعش" واوقعت 130 قتيلا في باريس.
ومع خضوع ثمانين الف مشجع بكل طيبة خاطر للتفتيش الامني الدقيق قبل الدخول الى "ستاد دو فرانس" احبط الخوف من اعتداءات ارهابية حماس كثيرين فلم تمتلئ منطقة تجمع المشجعين الكثيفة في باريس تحت برج ايفل الا بنصف العدد المتوقع وفقا للشرطة، لكن اولئك الذين خرجوا احتفلوا جيدا.
ويتوقع ان تجتذب المباريات التي تجري في عشرة اماكن في مختلف انحاء البلاد نحو مليوني زائر من خارج فرنسا ما يشكل تحديا لقوات الامن.
ونشر نحو 90 الف شرطي ورجل امن لحماية اللاعبين والمشجعين بينهم 13 الفا في باريس وحدها حيث يمكن مشاهدة الجنود يتجولون بأسلحتهم الرشاشة.
الإضرابات العمالية
واثنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على حسن سير اليوم الاول من البطولة الجمعة على الرغم من الاضرابات التي تنفذها النقابات احتجاجا على الاجور المتعلقة بساعات العمل الاضافية وشروط العمل واصلاح قانون العمل الذي تصر الحكومة على تمريره، لكن الاحتجاجات لم تتوقف اذ بدأ طيارو الخطوط الفرنسية السبت اضرابا يستمر اربعة ايام.
ومع ان رئيس ادارة الشركة فريدريك غاجي وعد بان الشركة ستتمكن من تسيير 80% من الرحلات فانه لم يستبعد الغاء أو تأخير رحلات في اللحظة الاخيرة.
واكد رئيس "الكونفدرالية العامة للعمل" فيليب مارتينيز ان النقابة التي تعبئ وتحرك الاحتجاجات على تعديل قانون العام "لن تخضع للابتزاز" بسبب تنظيم بطولة كأس اوروبا وان حركة الاضراب ستستمر.
واكد العاملون في الشركة الوطنية للسكك الحديد انهم سيواصلون الاضراب مع تعثر المفاوضات في حين يستمر توقف جامعي القمامة ومصانع حرق المخلفات المنزلية عن العمل حتى الثلاثاء.ولا تزال أكوام القمامة تتكدس على الارصفة التي تتصاعد منها رائحة كريهة في بعض الاحياء رغم بذل بلديتي باريس ومرسيليا جهودا كبيرة لإزالتهاتابعونا على منصات التواصل الاجتماعي